هل من المُمكن العيش على كوكب المرّيخ؟

هل من المُمكن العيش على كوكب المرّيخ؟

إنّ موضوع اكتشاف حياةٍ على كوكب المرّيخ أثار الرّوح العلميّة على العموم، وعلم الأحياء الفلكي بشكلٍ خاصّ، واستحضر بين ثناياه الكثير من الخبايا والأسرار التي من شأنها أن تكشف الكثير عن عالم الفضاء. فما هو كوكب المرّيخ؟ وهل توجد حياةٌ حقيقيّةٌ عليه؟

كوكب المرّيخ

يعتبر كوكب المرّيخ كوكبًا صخريًّا يتميز بكونه أحد الكواكب الأربعة الأكثر قُربًا من الشّمس، كما أنّه يُعدُّ ثاني الكواكب صِغرًا في الحجم بعد كوكب عطارد، ويعتبر كذلك أكثر الكواكب الشّبيهة بكوكب الأرض، وذلك راجع إلى الطّبقة الصّخريّة التي تُحيط بكليهما، وبذلك فإنّ كوكب المرّيخ الذي يبلغ قطره 6800 كم يبلغ نصف قُطر الأرض.

يحتوي كوكب المرّيخ على نسبةٍ كبيرةٍ من أكسيد الحديد الثّلاثي الأحمر الذي من شأنه أن يجعل كوكب المرّيخ يطلق عليه "الكوكب الأحمر"، وقد اجتهد العالم الأمريكيّ الشّهير هول أساف في اكتشاف قمرين يحومان حول كوكب المرّيخ، الأوّل يسمى"ديموس"، والثّاني يُسمّى"فوبوس".

هل يوجد حياةٌ على كوكب المرّيخ

لم يتمّ اكتشاف حياةٍ حقيقيّةٍ على كوكب المرّيخ مُنذ الأزل، لكن هناك مجموعةً كبيرةً من الدّلائل القديمة التي من شأنها أن تحلِّق بنا حول عالم الشّكوك وتؤكّد لنا بحتميّة وجود حياة على سطح كوكب المرّيخ، وقديمًا تمّ اكتشاف كمّياتٍ من الماء وجوٍّ صالح لعيش البكتيريا على هذا الكوكب.

وبشأن هذا، اجتمعت الجهود العالميّة للبحث في موضوع اكتشاف حياةٍ على سطح كوكب المرّيخ، فكان للعالم الفيزيائيّ جوردون بيوراكر، الذي آثّر بشكلٍ كبير على السّعي الدّؤوب في الحياة العلميّة في مركز " جودارد لرحلات الفضاء " التّابع لوكالة ناسا، واكتشف هذا العالم وجود مساحةٍ واسعةٍ من الجليد على كوكب المرّيخ يحتوي على كمّياتٍ من المياه تُعادل مياه بحيرة سوبيريور وبالتحديد في منطقة " يوتوبيا بلانيتيا "، ولم يقف الأمر عند هذا، بل اجتهد العلماء وتوصّلوا إلى أنّ كوكب المرّيخ غنيٌّ بالأوكسجين بشكلٍ يسمح بالتّنفس الهوائيّ.

وما زالت الجهود مستمرةً حتى وقتنا الحاليّ لاكتشاف حياةٍ على سطح كوكب المرّيخ تكون صالحة للسّكن وقادرةً على تلبية أمور العيش الخاصّة بالأجناس البشريّة والحيوانيّة.

معلومات عن كوكب المرّيخ

يتميّز كوكب المرّيخ بمُناخه المُعتدل الذي يُعادل مُناخ كوكب الأرض، علاوةً على هذا، يعتبر الغلاف الجويُّ لكوكب المرّيخ، رقيقًا جدًا، وذلك راجعٌ لوجود تفاعلاتٍ كيميائيّةٍ بين الماء وثاني أوكسيد الكربون ثمّ إنّ الأمر الذي يزيد من الشّكوك حول وجود جليدٍ ضخم مليءٍ بالماء في كوكب المرّيخ، هو أنّ هذه التّفاعلات أدَّت إلى انخفاض درجة الحرارة ما أدَّى إلى تجمّد الكمّية المتوفّرة من المياه على سطحِ كوكب المرّيخ.

من المكوّنات الرّئيسيّة التي يتشكّل من خلالها كوكب المرّيخ، النّيكل، والحديد والكبريت، أما بالنّسبة لتُربة كوكب المرّيخ، فهي تُعتبر تربةً قلويّةً تحتوي على العديد من العناصر الغنيّة التي من شأنها أن تعمل على زيادة نموٍّ النّباتات وهي مثل الصّوديوم، البوتاسيوم، المغنيسيوم والكلورين.

يحتوي كوكبُ المرّيخ على أطول وادٍ في المجموعة الشّمسية وكذلك أعلى قمّة جبل  يطلق عليها اسم "أوليمبوس مونس"، كما أنّه يحتوي على أكبر البراكين الموجودة في كلّ أجزاء المجموعة الشّمسية، والذي يبلغ قطره أكثر من 600 كم.