كيف يكون مذاق السائل المنوي؟ وهل بالإمكان تغييره وابتلاعه؟

كيف يكون مذاق السائل المنوي؟ وهل بالإمكان تغييره وابتلاعه؟

بالنسبة لغالبيةِ الناس، فإن مذاق السائل المنوي يكون معتدلًا وغير ضار، إضافةً إلى هذا، فقد وصف الناس طعم السائل المنوي وأدلوا عليه بأنه ذو نكهة مريرة، مالحةٌ قليلًا، حلوة أو معدنية المذاق.

لم يتم العثور على طريقة معينة صحيحةً كانت أو خاطئة للشعور بالسائل المنوي، يميل بعض الناس للاستمتاع بالسائل المنوي للشريك بلعًا أو تذوقًا، بينما نجد أخرون يشعرون بعدمِ الراحة حيال هذا، بالمثل، قد يشعر البعض من الناس بوعيٍ ذاتي حول السماح للشريك بالقيام بعملية التذوق للسائل المنوي.

يساعد كلًا من التشجيع اللطيف المتبادل بين الشركاء والتواصل المفتوح بينهم على تهيئتم للشعور بالراحة حيال كل السوائل الجسدية، بما في ذلك السائل المنوي.

في هذا المقال، نقوم بتوضيح السائل المنوي وماذا يشبه مذاقه ورائحته بالعادة، وماذا يمنح هذا الذوق، أيضًا، نلقي نظرةً حول العوامل التي تؤثر في الذوق وكيف يستطيع السائل المنوي أن يعكس على صحة الشخص.

كيف يكون طعم السائل المنوي ورائحته؟

تُدمج العديد من السوائل مع الحيوانات المنوية لصنع السائل المنوي، حيث تكمن وظيفة هذه السوائل بإضافة مواد كيميائية مختلفة، مع كل ما هو مؤثر في مذاق السائل المنوي.

تبدأ العملية في البريخ (جسم صغير يميل للاستطالة يوجد على جانب الخصية)، حيث تنضج الحيوانات المنوية التي تساعد في صنع السائل المنوي، تمر الحيوانات المنوية خلال مجرى تدفق المني (الأسهر) مرورًا إلى أمبولة (أنبوبة) التخزين.

تنتج الأمبولة الأرغُوثيُونئين (مستقلب في البول)، والذي يعتبر مضادٌ للأكسدة ويتطور عادةً في الفطر، قد يمنح هذا السائل المنوي مذاق يميل للحمة ومماثلٌ للفطر الغير مطبوخ، أيضًا، يضاف أمبولة الفركتوز، والتي تعتبر نوعًا من السكريات التي تساعد الحيوانات المنوية وتمنح السائل المنوي مذاقًا حلوًا نوعًا ما.

عندما يقوم الشخص بعملية القذف، يعمل الجسم على إضافة سوائل من غدة البروستاتا والحويصلات المنوية، أغلب هذه السوائل تأتي من الحويصلات المنوية، التي تضيف مجموعة واسعة من المواد الكيميائية المختلفة والتي تضم:

  • الأحماض الأمينية
  • حامض الستريك
  • الفوسفور
  • البوتاسيوم

غالبًا، تضيف غدة البروستاتا حامض الستريك بالإضافة إلى كلٍ من:

  • الزنك
  • الكالسيوم
  • الصوديوم
  • البوتاسيوم
  • إنزيمات مختلفة

يختلف الناس حول طعم السائل المنوي، حيث يجده بعضهم بأنه مزيج مما يلي:

  • طعم مرير أو مالح لأنها قلوية
  • حلو بسبب المحتوى السكري المتواجد
  • معدني بسبب المعادن والفيتامينات

في الغالب، يعتبر السائل المنوي ماء، حيث يخفِّف من الرائحة، علاوةً على هذا، لا يلاحظ كثيرٌ من الناس رائحة على الإطلاق عندما يقومون بذلك، هم قد يصفونه بأنه ذو رائحة مسك، مالحة أو معدنية قليلاً.

عندما يدمج السائل المنوي مع المهبل، الذي يكون حمضي جدًا، فإنه قد تتغير الرائحة والمذاق، بينما عندما يكون هناك رائحة كريهة بعد الجماع المهبلي، فإن هذا يكون دليل على وجود عدوى في المهبل تسمى التهاب المهبل البكتيري والذي يمكن علاجه.

هل يؤثر النظام الغذائي على مذاق السائل المنوي؟

علاوةً على أن العديد من الناس يؤكدون أن بعض الأطعمة تغيِّر من طعم سائلهم المنوي، إلا إنه لا يوجد بحث مؤكد لتأكيد هذ العلاقة أو الرابط، بعضٌ مما قيل، أن هناك بعض الناس يعتقدون أن الفواكه مثل الحمضيات والأناناس قد تحسِّن من نكهة السائل المنوي.

هناك بعض الأطعمة التي تنتج رائحة قوية مثل القرنبيط، والذي يساهم في جعل رائحة السائل المنوي أكثر سوءًا، وكذلك، هناك أطعمة تتجه نحو تغيير المظهر أو الرائحة الخاصة بالسوائل الجسدية مثل الهليون الذي يساعد أيضًا على تغيير طعم السائل المنوي.

إذا لاحظ الشخص أن هناك طعام محدد يغيِّر رائحة جسمه، فإنه قد يغيِّر أيضًا رائحة ومذاق سائله المنوي.

الصحة وطعم السائل المنوي

تساهم بعض الحالات الصحية في تغيير أذواق السائل المنوي، تشير إحدى الدراسات القديمة، أن الأشخاص المصابون بالسكري قد يفرزون مزيدًا من السكر في سائلهم المنوي، وهذا قد يسبب في جعل مذاقه أو رائحته أكثر حلاوة.

هناك أنماط حياتية اعتيادية مثل شرب الكحول المفرط، تساعد في تغيير شكل ورائحة السائل الحيوان المنوي، بعض الدراسات الحديثة مثل تحليل تلوي عام 2016 أوجدت أن التدخين يعمل على تغيير تكوين السائل المنوي ويخفض جودته وبالتالي يغيِّر طعمه.

بعض المشاكل الصحية الكامنة في حياة الفرد المتذوق للسائل المنوي يمكن أن تؤثر على نكهته أيضًا، تتضمن الحالات الطبية التي يمكن أن تكون محل تأثير على مستقبلات مذاق الجسم كلًا من:

  • التهابات الجهاز التنفسي
  • التهابات الأذن الوسطى
  • مشاكل صحة الأسنان
  • العدوى في الفم أو اللثة
  • حرجة حديثة على الفم، أو الأنف أو الوجه
  • إصابات في الرأس أو الحبل الشوكي

بعض العلاجات الطبية، التي تتضمن العلاج الإشعاعي للسرطان، وبعض المضادات الحيوية المتعرضة للمواد الكيمائية مثل بعض مبيدات الآفات.

هل ابتلاع السائل المنوي آمن؟

المكونات الكامنة في السائل المنوي غير ضارة، نادرًا، قد يكون الشخص حساسِّي من البروتينات المتواجدة في السائل المنوي ويملك ردةٌ فعلية حساسة أيضًا، يطلقون الأطباء على هذا فرط التحسس بلازما المني.

كما أن السائل المنوي يعتبر سائلٌ جسدي، فإنه يمكن أن يحتضن عدوى منقولة عن طريق الجماع الجنسي مثل عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، إنه في غاية الأهمية أن يخضع الشركاء الجنسيون لاختبارٍ منتظم للأسباب المنقولة عن طريق الجماع الجنسي، يعتبر خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا أعلى لو كان الشخص المبتلع للسائل المنوي لديه قرحة مفتوحة في فمه أو على شفاهه.

يجب على الناس استخدام الواقي الذكري، بهدف الحد من خطر انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا أثناء ممارسة الجنس عن طريق الفم.

هل يمكنكِ الحمل بواسطة ابتلاع السائل المنوي؟

إنه من الخرافات والأساطير أن القول بأن ابتلاع السائل المنوي أو ممارسة الجنس الفمي يمكن أن يسببوا حمل.

يقوم الجسم بهضم السائل المنوي مثله مثل أيُّ طعام آخر، يشعر بعض الناس بالقلق حيال أن السائل المنوي سوف يرحل إلى المعدة، وبطريقةٍ ما يصنع له طريقًا للرحم أو المهبل، وبهذا تتم عملية الحمل.

إن دخول السائل المنوي للمهبل وانتقاله لبويضةٍ صحية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للأنثى أن تكون بها حامل، مع ذلك، هناك إمكانية الحصول على حمل إذا كان القذف عن طريق الفم بطريقةٍ ما أو بأخرى إلى المهبل، هذا قد يحدث في حالة جماع الشريك الذكر مع الشريكة الأنثى بشكلٍ مباشر بعد القذف وبقاء السائل المنوي على القضيب.

التلخيص

غالبًا، تتداول وسائل الإعلام طرائف حول الجنس، والسوائل الجنسية والأجسام، لربما يكون هذا تفسيرٌ صريح حول كون الكثير من الناس يشعرون بوعيٍ ذاتي وقلق حول أجسادهم وسوائلهم الجنسية، خاصةً عند ممارسة الجنس.

تعتبر ممارسة الجنس الفمية ممارسة وفعلٌ شائع، حيث أن العديد من الناس يجدون متعة من خلاله، ذكرت إحدى الدراسات التي استحدثت بيانات مستمدة من دراسة ماسحة استقصائية واسعة النطاق أن نسبة 85.4% من الرجال و83.2% من النساء قاموا بممارسة الجنس عن طريق الفم.

يمكن للشخص أن يبقى مستمتعًا بالجنس الفمي بدون ابتلاع السائل المنوي، على سبيل المثال، يساعد استخدام الواقي الذكري على منع السائل المنوي من دخول الفم بعد القذف.

قد يرغب بعض الناس الذي يشعرون بالقلق حول مذاق أو نكهة السائل المنوي بممارسة الجنس الفمي بدون السماح لشريكهم بالقذف، وبالتالي يتم تحفيز الشريك يدويًا إلى النشوة الجنسية، قد يكون هذا مجرد متعة ولكن قد يساعد الشركاء الجنسيين الجدد أو الناس التي لا تشعر بالراحة مع السائل المنوي بكسب مزيدًا من الثقة.