هذا هو الوقت الذي يجب أن تمارس فيه التّمارين الرّياضيّة يوميًّا لتُقلِّل من وزنك حسب ما تقترحه إحدى الدّراسات

هذا هو الوقت الذي يجب أن تمارس فيه التّمارين الرّياضيّة يوميًّا لتُقلِّل من وزنك حسب ما تقترحه إحدى الدّراسات

إنّ إيجاد وقتٍ مُحدّدٍ للالتزام بمُمارسة التّمارين الرّياضيّة يُمكن أن يكون تحدّيًا حقيقيًّا، يُجبَرُ العديد منّا على ضغط أنفسهم في تمرين ركضٍ سريعٍ أو حصّةٍ تدريبيّةٍ سريعةٍ في الصّالة الرّياضية عندما يكون لدينا وقتُ فراغٍ قصيرٍ. وها قد آن الأوان لإعادة التّفكير في هذه العادات

هناك دليلٌ جديدٌ يقترح أنّه إذا كُنتَ تُريد حقًّا تحقيق الاستفادة القُصوى من تمرينك، فإنّه يجب عليك القيام به في نفس الموعد من كلّ يومٍ وسيقوم جسمك بشُكرك مقابل هذا الجدول فقد أظهرت دراسةٌ يقودها باحثون من "كلّية براون ألبرت الطّبية" في الولايات المتّحدة الأمريكيّة أنّه لا يهمُّ إذا كنت عدّاءً نشيطًا تُمارس الرّكض في وقت الفجر، أو تركب الدّراجة الهوائيّة وقت الشّفق، لكنّ المهمّ في تحديد نتيجة التّمرين في إنقاص الوزن هو الثّبات.

وتقترح دائرة الصّحة والخدمات الإنسانيّة الأمريكيّة مُمارسة النّشاط الجسديّ المُعتدل لمدّة ساعتين ونصفٍ من كلِّ أسبوعٍ، وهذا هو أقلُّ ما يجب مُمارسته من تمارين لنبقى اصحّاء، لا تتمرّن لدقيقةٍ هُنا ودقيقةً هناك فحسب، إنّما يجب عليك الممارسة لعشر دقائق على الأقل عن طريق أداء التّمارين التي تُنشّط دقّات قلبك وعضلاتك في كلّ حصّة تدريبيّة.

ونحن لسنا بحاجةٍ إلى القول أنّك إذا كُنت شخصًا لائقًا بدنيًّا، وفي حالةٍ صحّية جيّدةٍ، فأنت في الأغلب تُحقّق هذا الشّرط، لكنّ العديد من الأشخاص الذين يُواجهون مشاكل في الحفاظ على نُقصان معدّل وزنهم هم من يُعانون في الأغلب أثناء مُمارسة التّمارين التي يحتاجونها، وباستخدام نتائج الاستطلاعات التي أُجريت على النّشاط الجسدي ل 375 فردًا يُمارسون التّمارين من أجل إنقاص وزنهم، توصّل الباحثون إلى وجود علاقةٍ قويّةٍ بين مستوى التّمرين الذي يتراوح ما بين المُعتدل إلى القاسي، والذي تتمُّ ممارسته في نفس الوقت كل يومٍ، وبين المُدّة الزّمنية التي تستغرقُها في مُمارسة التّمارين.

كان ما يُقرُب من نصف المُتطوّعين من الأشخاص الذين ينشُطون صباحًا، وعند أخذ هذا الأمر في سياق دراسةٍ سابقةٍ أجراها عددٌ من العلماء بأنفسهم، ظهر أنّ مُمارسة الأنشطة البدنيّة قبل بدء اليوم هو الطّريقة الصّحيحة للانطلاق.

هذه الأفضليّة للانتظام قد تكون مناسبةً لطريقةِ تفكيرنا اليوميّة، فالأنشطة التي نقوم بها في أوقاتٍ محددةٍ وثابتةٍ من اليوم، مثل إحضار الأطفال، والذهاب إلى العمل أو حضور الجلسات الاجتماعيّة، هي ليست أشياء نوليها قدرًا كبيرًا من الأفكار الواعية.

هذا التّكرار "اللاّإرادي" يُشار إليه باسم "التّلقائيّة" في أوساط علم النّفس، وتمّ إثبات أهمّيتها في حالة الحاجة إلى الالتزام بنظامٍ للتّمارين، وعن طريق النّظر بشكلٍ جدِّيٍّ في طريقة ضغطنا على أنفسنا في تمرينٍ سريعٍ للمشي أو استخدام جهاز الجري، فنحن نقوم على الأرجح بتقليل دقائق مُمارسة الأنشطة التي تُعزِّز النّبض بدلًا من الالتزام بالتّمارين.

يكمُن السّر إذًا في ربط التّمرين ببعض الإشارات العقليّة التي تُلزمنا بتذكُّر موعدٍ لا ينبغي تجنّبه، ممّا يقلّل من الجُهد المطلوب إذا قمت بالتّخطيط لنشاطك ثمّ تحفيز نفسك على القيام بذلك النّشاط.

يُمكنك أن تلحق قطار السّاعة السّابعة والنّصف، وتقوم بمُمارسة تمرين "كارديو"، وهي تمرين للقلب في الصّالة الرّياضيّة القريبة من المكتب، وبعدها تكون مُتواجدًا في مكتبك لحضور الاجتماع اليوميّ في السّاعة التّاسعة وإذا كُنت ممّن ينشطون ليلًا، يُمكنك مُمارسة تمرين ركضٍ مُتأخّرٍ حالما تصل إلى المنزل.

ذلك المشي اليوميّ إلى محطة القطار يمكن أن يكون عادةً، لكنّها لا تُحتَسب فالتّمرين المتطابق يمكن أن تتحوّل مُمارسته إلى نظام ثابت، لكنّ ذلك يتحقّق فقط إذا كان هذا التّمرين من النّوع الذي يجعلُ قلبك ينبض بقوّةٍ ملحوظةٍ ويتطلّبُ مجهودًا.

"إنّ تكرار ممارسة التّمرين في حالة حضور الإشارات العقليّة الثّابتة مثل التّمرّن في الوقت نفسه من اليوم أو في المكان نفسه، يُمكن أن يُساعد في إنشاء علاقاتٍ لإشارة التّمرين" هكذا كتب الباحثون في الدّراسة.

وهذه الدّراسة الاستطلاعيّة قائمةٌ بذاتها، يُمكن أن تصل بتأثيرها إلى توضيح السّبب في شيءٍ مُعقّدٍ مثل الاعتياد على التّمرين الرّياضي وجعله عادةً يوميةً عوامل التّحفيز الفرديّة لا يُمكن التّوصل إلى نهاية لها، وهناك حاجةٌ أكبر للمزيد من الأبحاث قبل الخروج بأيّ ادّعاء قطعيٍّ بشأنها.

"سيكون من المهمّ أيضًا تحديدُ ما إذا كان هناك وقتٌ محدّدٌ من اليوم يمكن القول أنّه أكثر فائدةً للأفراد ذوي مُستوياتِ النّشاط البدنيّ المُنخفضة ليقوموا بتطوير عادات النّشاط الخاصّة بهم" هذا ما قاله المؤلِّف الرّئيسيّ للدّراسة "لي شوماخر".

إن أقلّ من ثلث نسبة النساء بقليل، وقرابة ربع نسبة الرّجال حول العالم ليسوا مُرتبطين بأيّ مستوىً من النّشاط البدني الذي يُبقيهم في صحّة جيّدةٍ، ثمّ إنّ الأسباب معقّدة ومتنوّعة، ويبدو أنّها أيضًا مرتبطةٌ بكمِّ أوقات الفراغ التي نقضيها بالخارج فالأمر إذًا صعب، وخاصّةً بالنّسبة للأشخاص المشغولين، لكنّ حصولكم على 150 دقيقة الخاصّة بكم في الأسبوع هو أمرٌ مهمٌّ جدًا اختاروا وقتًا محدّدًا والتزموا به.

المصدر: