ماذا حدث فعلًا في روسيا أثناء أنفجار الصاروخ النووي؟ وهل من الممكن أن تكون تشيرنوبيل ثانية؟

ماذا حدث فعلًا في روسيا أثناء أنفجار الصاروخ النووي؟ وهل من الممكن أن تكون تشيرنوبيل ثانية؟

لقي ما لا يقلّ عن خمسة خُبراء نوويّين مصرعهم في انفجارٍ غامضٍ خلال تجربةٍ لمُحرّكٍ صاروخيّ في البحر شمال روسيا.

وقد تباطئَ المسؤولون في نشر معلوماتٍ حول الانفجار الذي وقع يوم الخميس والذي أدى إلى ارتفاع غيمةٍ إشعاعيّة في مدينةٍ مُجاورةٍ، ممّا أدّى إلى زيادة الطّلب على اليود بشكلٍ مُهوِلٍ، لأنّه يُستخدم للحدّ من آثار التّعرّض للإشعاع، وقال خبراءُ نوويّون مُقيمون في الولايات المُتّحدة أنّهم يشكّون في أنّ الانفجار وقع خلال تجربةِ صاروخ كروز الذي يعمل بالطّاقة النّوويّة الذي تحدّث عنه الرّئيس فلاديمير بوتين العام الماضي.

ماذا حدث؟

قالت وكالة أنباءٍ حكوميّة، أنّ وقود الصّاروخ اشتعلت فيه النّيران ممّا أدى إلى انفجاره، وأصاب العديد من الأشخاص في البحر الأبيض، وقد وقع الانفجار حوالي السّاعة السّادسة صباحًا من اليوم 8 لأغسطس وفقًا لما ذكره أحد الخبراء.

قال مسؤولون في مدينة سيفيرودينسك المُجاورة أنّ الإشعاع ارتفع لفترةٍ وجيزةٍ دون أنْ يوضّح مدى ارتفاعها، إلّا أنّ بيانهم لم يُؤخذ على محمل الجدّ وتمّ تجاهله دون أيّ تفسير، وذكرت وسائل الإعلام الإقليميّة أنّ السّكان المحلّيين بدأوا في تخزين اليُود الذي يُستخدم للحدّ من آثار التّعرض للإشعاع.

في حين أنّ السّلطات قالت بعد الحادث أنّها أغلقت جُزءًا من خليج في البحر الأبيض، على الرّغم من أنّ معلوماتِ الشّحن العامّ من ميناء أرخانغيلسك أظهرت أنّ المنطقة قد أُغلقت خلال الشّهر السّابق، ولم يوَضّحْ سببُ ذلك.

 ماذا قالت السّلطات؟

اعترفت وكالة الطّاقة النّوويّة الرّوسية يومَ السّبت بتورّط العاملين في المجال النّوويّ، وقالت أنّ ثلاثةً من موظّفيها نُقلوا إلى المُستشفى.

وفي يوم الإثنين، قالالرّئيس التّنفيذي للشركة أنّ: "العاملين في المركز النوويّ التّابع لها لقوا حتفهم أثناء اختبار (ديزل خاصّ جديدٍ) غيرِ مُحدّدٍ"، وأضاف أنّ "الشركة تعمل على أنظمة أسلحةٍ جديدةٍ دون أنْ يُحدّد الأسلحة التي كان يُشير إليها".

في مُقابلة فيديو نُشرت في وقتٍ متأخّرٍ من يوم الأحد، قال مسؤولون روسٌ في معهد البحوث النّوويّة حيثُ كان العلماء يعلمون أّنّ الحادث تسبّب في ارتفاعٍ مُزدَوجٍ في مُستويات الإشعاع لم تستمرّ سوى ساعةٍ واحدةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى، أكّد فرعُ مُراقبة المُستهلك الرّوسيّ في مِنطقة لينينجراد لسكّان سان بطرسبرج أنّ مُستوياتِ الإشعاع مُستقرّة.

ماذا تقول التّقارير الإعلاميّة؟

ذكرت وسائلُ الإعلام الرّوسية أنّ انفجار محرّك الصّاروخ ربّما يكون قد وقع في منطقةٍ لاختبار الأسلحة بالقُرب من قرية نيونوكسا، وتقولُ هذه التّقارير أنّ منطقةً بالقُرب من نيونوكسا تُستخدم لإجراء تجارب على الأسلحة بما فيها الصّواريخ الباليستيّة والصّواريخ الانسيابيّة التي تستخدمها البحريّة الرّوسيّة.

وذكرت وسائل الاعلام المحلّية يوم الثّلاثاء أنّ مُستشفى منطقة الحادث النووي أخفت كلّ ما له علاقةٌ باستقبال وعلاج ضحايا الانفجار، وقد استدعى جهاز الأمن الفدرالي العاملين في المجال الطّبي ووقّع الأطبّاء اتّفاقياتٍ عن عدم الكشف عن الأسرار.

عدد الوفيات

عيّنت الشركة الخُبراء النّوويين الخمسة وهُم ألكسي فيوشين، ويفغيني كوراتاييف، وفياتشيسلاف ليبشيف، وسيرغي بيشوغين، وفلاديسلاف يانوفسكي، و نشرت الوكالة صور تعزيةٍ للخُبراء الخمسة على موقعهم يوم الإثنين.

ذكرت قناةٌ روسيةٌ، أنّ ستّة موظّفين آخرين أصيبوا ونُقلوا بطائرة هليكوبتر إلى موسكو لتلقّي العلاج من التّعرض للإشعاع، وأضافت القناة أنّه تمّ نقلُ العمّال من الطّائرة إلى مُستشفى بموسكو في سيّاراتٍ مُغلقةٍ وقال المسؤولون أنّ الخبراء الذين كانوا يعملون في المركز، حصلوا على تكريمٍ من الحكومة وجوائز دون تحديد ماهيتها.

المصدر: